مُلَخَّص لأحكام الزكاة بأسلوب بسيط [4]

المشرف: ooo

مُلَخَّص لأحكام الزكاة بأسلوب بسيط [4]

مشاركةبواسطة pureheart في السبت يوليو 23, 2016 7:18 pm

[JUSTIFY]
[JUSTIFY]2. ولكنْ هذا لا يَمنَع مِن أن يأخذ من الصدقة إن أعْطِيَ منها دونَ أن يسأل أحداً، لأنه محتاج، ومع هذا فإذا اضطر للسؤال: أبيِحَ له السؤال، لأنه قد يكون له حاجات، وتكون عليه التزامات لا يستطيع أن يَفي بها، فعندئذٍ يُبَاح له السؤال.


3. وعلى كل حال فالتعفف عن السؤال أفضل - كما سبق من كلام الإمام أحمد -، وعن ثَوْبَان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " مَن يَتكفل لي أن لا يسأل الناس شيئاً، فأتكفل له بالجنة؟ "، فقال ثوبان: أنا، فقال - صلى الله عليه وسلم -: " لا تسألْ شيئاً "، زادَ ابن ماجة: " فكان ثوبان - رضي الله عنه - يقع سَوْطُهُ وهو راكب، فلا يقول لأحد: (ناولْنِيه)، حتى ينزل فيأخذه "[68].

♦♦♦♦
رابعاً: زكاة عروض التجارة (والعُرُوض: هي كل ما يُتاجَرُ فيه مِن سِلَعٍ وبضائع وعقارات وسيارات وغير ذلك): [/JUSTIFY]
حُكْمُها: ذهب جمهور أهل العلم إلى وجوب زكاة عروض التجارة، وهو الراجح.


ما هي شروط زكاة عروض التجارة؟

يُشْتَرَط في زكاة عروض التجارة ما يلي:

(أ) أن يكون مُمْتَلِكَاً لهذه العروض بأي وسيلة من وسائل التملك التام، كالشراء والهبة، والميراث وغير ذلك (على الأرجح)، فلا يكونُ مثلاً أميناً عليها، أو وكيلاً لصاحبها في إدارتها، أو غير ذلك.


(ب) أن ينوي بها التجارة، فإذا ملكها للادِّخار والاستعمال فإنها لا تكون عروض تجارة.


(جـ) أن تبلغ قيمة هذه العروض: قيمة نِصَاب الذهب أو الفضة (حسب الرأي الذي يأخذ به والأرجَح لديه).


(د) أن يَمُرَّ على هذه العروض: عام هجري كامل.


ملاحظـات:

1. إذا اشترى سيارة مثلاً - أو اشترى أرضاً للاستعمال الخاص، أو للبناء عليها، - وكانَ لا ينوي بها التجارة، ثم بَدَا له بعد ذلك أن يبيعها (لعدم الرغبة فيها، أو لأنه عُرضَ عليه ربحٌ وَفير إذا باعها)، فهذه (أي: السيارة أو الأرض) لا تكون عروض تجارة، لأنه لم يَشتَرِها أساساً للتجارة، فلا زكاة فيها، وأما إذا اشتراها للاقتناء، ثم بَدَا له بعد ذلك أن يُتاجرَ فيها، فإنها تصيرُ عروضَ تجارة مِن بداية نِيَّتِه، ويجب فيها الزكاة بعد مرور العام عليها إذا بلغت قيمة النِصَاب.


2. زكاة عُرُوض التجارة واجبة في كل عامٍ هجري (طالما أنها بلغت النِصَاب)، وهذا هو قول الجمهور، وهو الراجح.


3. إذا وَجَبَ عليه إخراج زكاة عُرُوض التجارة، فعليه أن يقوم بحساب تجاراتِهِ لِيُخرجَ زكاتها كالآتي:

أولا: يقوم بعملية جَرْد لهذه العروض بعد مرور العام الهجري: (وذلك بأن يَحسِب قيمة جميع ما لديه من السِلَع، بسعر الجُملة في هذا الوقت)(يعني بالسعر الذي اشترى به السلع، وليس بالسعر الذي يبيع به).


ثانياً: يحسب قيمة الأموال السائلة التي يمتلكها (كالذهب، والفضة، والنقود) (بشرط ألاّ يكون قد أخرجَ الزكاة على أحدهم في نفس العام)، ثم يضم كل ذلك إلى قيمة العروض (فإذا كانَ عنده مثلاً فضة وذهب ونقود، فإنه يحسب قيمة الذهب والفضة بالنقود كالآتي: (يضرب عدد جرامات الذهب التي عنده في سعر الجرام بالسوق (وكذلك الحال بالنسبة للفضة))، ثم يجمع عليهما النقود، ثم يضم كل ذلك إلى قيمة العروض، ثم يُخرج الزكاة على كل ما سبق، (25 جنيهاً لكل ألف جنيه)(يعني 5. 2% من إجمالي النقود التي عنده بعد الجمع)(أما إذا كان الشخص يتاجر في الذهب أو الفضة، فإنه يَجب عليه إخراج زكاة عروض التجارة فقط - إذا تحققت شروطها - ولا يَجب عليه إخراج زكاة الحُلِيّ، لأن الذهب أو الفضة هنا للتجارة فقط وليست للزينة)، ولكنْ هناك بعض التنبيهات الهامة جداً:

(أ) إذا كان له ديون عند الآخرين فهذه لا يُخرج عنها الزكاة (على الراجح كما سبق).
(ب) إذا كان عليه ديون للآخرين، فإذا كانت هذه الديون حَالَّة (أي: حانَ وقتُ سَدَادِها)، فإنه يؤدي هذه الديون لأصحابها، وليس عليه زكاة فيها، وأما إن كانت غير حالَّة (يعني لم يأتِ موعد سدادها بعد)، فإنه يضم هذه الديون - أو الجزء المُتاح منها (الذي تحت يده)- إلى قيمة العروض (لأنه عليه الزكاة على جميع ما تحت يديه من أموال).
(جـ) كل الأموال التي دفعها في خلال هذا العام مِن (ضرائب وجمارك، ورواتب للعمال، وأجرة محل، ومصاريفه الشخصية، ومصاريف بيته، ونحو ذلك)، فهذه كلها ليس عليه فيها زكاة.


4. (اعلم أنه ليس هناك زكاة على الأثاث (وهو المَحَلّ الذي يضع فيه العروض)، لأن الزكاة تكون على العروض فقط، (إلا لو كان هذا الشخص يتاجر في المَحَلاَّت نفسها، ففي هذه الحالة يكون على المَحَلّ زكاة، إذا بلغت قيمة المَحَلّ - أو المحلات التي يتاجر فيها - قيمة النِصَاب، وَمَرَّ عليها عام هجري)، وكذلك ما يُسَمَّى بالأصول الثابتة (كالآلات التي يستخدمها لنماء المال من ماكينات ونحوها، أو سيارة يَنقِل عليها ونحوها) فلا زكاة عليه فيها، وعلى هذا فمَالِكُ السيارة الأجرة (التاكْسِي أو غيره)، لا زكاة عليه في هذه السيارة، إنما الزكاة على الدَخل الذي يأتي له منها، إذا بلغ قيمة النِصَاب بعد عام من بداية شرائه واستعماله للسيارة.
5. لو تاجَرَ في سلعةٍ ما، ثم بَدَا له أثناء العام أن يُتاجرَ في سلعةٍ غيرها، فهل يَحسب العام الهجري من بداية تجارته في السلعة الأولى، أم من بداية تجارته في السلعة الثانية؟

الصحيح: أنه يبدأ العام من بداية التجارة في السلعة الأولى؛ لأن المُعتَبَر في التجارة: القيمة، وليس نوع السلعة.

6. يَجُوز إخراج زكاة عروض التجارة مِن العروض نفسها، كما يَجُوز إخراجها نقوداً، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تَيْمِيَة رحمه الله.[69].
7. إذا اشترك اثنان في تجارةٍ ما، وكانَ نصيبُ كُلٍّ منهما في هذه التجارة لا يَبلُغ قيمة النِصَاب، (وقد يَبلُغ مجموع نصيبهما معاً: قيمة النِصَاب)، فلا زكاةَ على واحدٍ منهما حتى يُكمِلَ النِصَاب الخاصّ به، فمَنْ كَمُلَ نِصَابهُ: وَجَبَتْ عليه الزكاة دونَ الآخر.


ما هو حُكم المال المُستَفَاد - أي المُكتَسَب - أثناء مرور العام الهجري؟

عَلِمنا أنه إذا كان عنده مال لم يَبلغ قيمة النِصَاب فلا زكاة عليه، ولكنه إذا استفادَ - (أي اكتسب) -مالاًآخر مِن أيّ أنواع المال(كَرِبْح مال التجارة، وما تَلِدُهُ الأنعام أثناء العام، وغير ذلك)، فأضاف ذلك المال المُستَفَاد إلى ماله الذي لم يبلغ قيمة النِصَاب، فكَمُلَ به النِصَاب: فإنه يبدأ في حساب العام الهجري من وقت هذه الإضافة، فإذا مضى العام، ولم يَنقُص النِصَاب: وَجَبَ عليه إخراج الزكاة.
وأما إذا كان المال الذي عنده قد بلغ قيمة النِصَاب (قبل أن يُضاف إليه شيء)، وفي أثناء مرور العام الهجري عليه: اكتسبَ مالاً آخر، فكيف يَحسب زكاة هذا المال الزائد (الذي استفاده خلال العام)؟

اختلف العلماء في حساب زكاة هذا المال، والراجح مِن هذا الخِلاف هو ما ذهب إليه الجمهور.


حيث قسَّموا أحوال هذا المال الزائد إلى ثلاثة أقسام:

(1) أن يكون هذا المال المُستَفَاد ناتجاً من نفس نوع المال الذي عنده، كربح مال التجارة، وما تَلِدُهُ الأنعام أثناء العام، فهذا يَجب إضافته إلى أصل المال الذي عنده، ويُخرج الزكاة في آخر العام عن كل ما معه (الأصل مضافاً إليه هذه الزيادة المُستَفَادة أثناء العام)(يعني لا يُشتَرَط أن يمر عام هجري كامل على هذا المال الزائد، بل إنه يُحسَب مِن يوم أن أضيف إلى أصل المال، إلى أن ينتهي مرور العام الهجري على أصل المال).


(2) أن يكون هذا المال المُستَفَاد ناتجاً من نوع مال آخر غير نوع المال الذي عنده، كأنْ يكونعنده ذهب قد بلغ قيمة النِصَاب، ثم اكتسب أثناء العام فِضَّة، فهذه الفضة لا تُضَاف إلى الذهب الذي عنده، لأن الذهب والفضة جنسان مختلفان - على الراجح -، فإن كانت هذه الفِضَّة - التي اكتسبها - بالغة لقيمة النِصَاب أصلاً: فإنه يَحسب لها عاماً مستقلاً، وإن كانت أقل من قيمة النِصَاب: فلا شئ فيها (يعني لا يُخرج عنها زكاة).


(3) إذا كانَ عنده مثلاً أربعون من الغنم (مضى عليها جزء من العام الهجري)، ثم يشتري - أو يُوهَبُ له - مائة أخرى من الغنم، فهذا الغنم الزائد - (وهو المائة التي اكتسبها بالشراء أو بالهبة) - لا تجب فيها الزكاة حتى يمضي عليها عام كامل أيضاً، يعني يُخرج زكاة الأربعين في وقتها، وَيَحسب للمال المُستَفَاد عاماً كاملاً مُستَقِلاً، ثم يُخرج عنه الزكاة، وهذا هو رأي الحنابلة والشافعية، وأما أبو حنيفة فقد ذهب إلى أنَّ هذا المال المُستَفاد يُضاف إلى الأصل الذي عنده، ثم يُخرج الزكاة على المجموع(الأصل والمُستَفاد معاً) عند تمام العام (كما فعلنا في الحالة رقم 1).


أمثلة على المال المُستَفاد:

1. إذا كانَ عنده ذهب قد بلغ قيمة النِصاب، وفي أثناء مرور العام الهجري على الذهب اشترى عُرُوضاً للتجارة، فإنه يَعتبر هذه العروض مالاً مُستَفاداً، بمعنى أنه عندما يَكتمل العام الهجري الخاص بالذهب: فإنه يُخرج الزكاة على مجموع الذهب والعُرُوض معاً (وهكذا في كل نهاية عام هجري يمر على الذهب)، (وكذلك الحال إذا كانَ عنده ذهب بالغ النِصاب، ثم اكتسب نقوداً أثناء مرور العام عليه)(في كل ما سبق يُخرج الزكاة على الذي كَمُلَ نِصابَهُ أولاً، وَيَعتبر الآخر مُستفاد).
2. إذا اشترك اثنانفي مضاربة، وذلك بأنْ دفعَ أحدهما مالاً (يبلغ قيمة النِصَاب) ليتاجر له الثاني فيه (يعني يستثمره له)، ثم رَبحَا في هذه المضاربة، وَكانَ أصل المال - الذي يستثمره الرجل الأول - قد مَرَّ عليه عام هجري، فإن الزكاة تجب على صاحب المال - وهو الرجل الأول - (على أصل ماله وعلى الربح الخاص به)، لأنه نِصَاب قد مَرَّ عليه عام هجري، ولأنَّ رِبْح التجارة يُسْتَثْنَي مِن شرط مرور العام الكامل عليه، فيُضاف على أصل رأس المال، وتُخرَج قيمة الزكاة لحاصل جمع أصل المال على الربح، وأما الرجل الثاني (وهو العامل المُضارب، الذي يستثمر للأول ماله) فلا زكاة على ربحه (إذا بلغ هذا الربح قيمة النِصَاب)، حتى يمر عليه عام هجري كامل.


♦♦♦♦
خامساً: زكاة الرِّكَاز:[/JUSTIFY]
أولاً: ما معنى الرِّكَاز؟

• الراجح من أقوال العلماء - وهو مَذهَب الجمهور - أنَّ الرِّكَاز يشمل كُلُّ مالٍ دُفِنَ في الأرض (كالآثار والذهب والفضة والنحاس والرصاص والآنية وغير ذلك)، بشرط أن يكون هذا المال مدفوناً مِن أيام الجاهلية - يعني ثبَتَ أنه قد دُفِنَ قبل الاسلام (بالتاريخ الذي عليه أو بغير ذلك) -، ثم وَجَدَهُ أحد الناس تلقائياً أثناء حفره في أرضٍ يَملِكُها (كأنْ يحفر مِن أجل وضع أساسٍ لبيته، أو مِن أجل عمل بئرٍ للمياه أو غير ذلك)، (أما إذا دفع نفقة معينة من أجل الحفَر خِصِّيصاً لإيجاد هذا الشيء المدفون: فإنَّ هذا الشيء لا يكونُ ركازاً، بل يُعامَل معاملة زكاة المال كما سبق).



• ولكنْ يُلاحَظ انه إذا كانَ قد اشترى هذه الأرض - التي وجد فيها الرِّكَاز - مِن أحد الأشخاص، وكانت هناك أدلة وأمارات تؤكد أنَّ هذا الركاز مِلْكٌ لِمَن اشترى منه الأرض، فإنه يُرجعُهُ لصاحبه لِيُخرج هو زكاته، وكذلك إذا كانت هذه الأرض مِلْكٌ للدولة، وكانَ قد استأجرها منها، فإنه يُرجع هذا الركاز للدولة لِتُخرجَ هي زكاته.


• وأما إذا عَلِمَ أنَّ هذا الشيء قد دُفِنَ بعد ظهور الإسلام: فإنَّه لا يُعامله معاملة الركاز، بل يُعامِلُه مُعاملة اللُّقَطَة (يعني يُعَرِّفه لمدة سَنة، فيُعلِن - قدرَ استطاعتِه بأي وسيلة من الوسائل - أنه قد وجد هذا الشيء، حتى يَصِلَ إلى صاحبه، فإن عَلِمَ صاحبه (بالعلامة والأمارة): وَجَبَ عليه أن يَرُدَّهُ إليه، وإنْ لم يَعلمْ له صاحب، فإنه يُصبحُ مِلكاً له، ويعامله حينئذٍ معاملة زكاة المال، لأنه ليس مِن دَفن الجاهلية) [70].



ثانياً: ما هو المقدار الواجب إخراجه في زكاة الرِّكَاز؟

قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "وفي الرِّكَاز: الخُمس" - (يعني يُخرج خُمس هذا الرِّكَاز الذي وَجَدَهُ للزكاة). [71]، وقد ذهب الجمهور إلى أنَّ هذا الخُمس يَجب على الشخص الذي وجد الرِّكَاز، سواء أكانَ مسلماً، أو كانَ ذِمِّيَّاً يعيش في بلاد المسلمين (وهذا تُلزِمُهُ الحكومة المُسلِمَة بأنْ يُعطِي خُمس الرِّكَاز الذي وجده لها لِتُخرجَهُ)، وسواء كانَ مَن وَجَدَ الرِّكاز صغيراً أو كبيراً، أو عاقلاً أو مجنوناً، وهذا هو الراجح لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "وفي الرِّكَاز: الخُمس"، واعلم أنَّ الحديث يَدُلّ بمفهومه على أنَّ الأربعة أخماس الباقين تكونُ مِلكاً لِمَن وَجَدَ الرِّكَاز.


ثالثاً: هل يُشْتَرَط للرِّكَاز نِصَاب معين؟

ظاهر الحديث: " وفي الرِّكَاز: الخُمس " عدم اشتراط النِصَاب، وهذا هو مذهب الجمهور، وعلى هذا فإنه يجب إخراج خُمس ما وجده مِن كنوز الجاهلية، سواء كان قليلاً أو كثيراً.


رابعاً: لِمَن تُصرَفُ زكاة الرِّكَاز؟

لم يحدد الحديث مَصرَف زكاة الرِّكَاز، ولذلك اختلف الفقهاء في مَصرَفِها: هل تُصرَف مَصرَف الزكاة (يعني للأصناف الثمانية المذكورين في سورة التوبة)، أم تُصرَف مَصرَف الفَيْء (أي: في المصالح العامة)؟


والصحيحمن ذلك أن يُترَك الأمر حيث ما تقتضيه المصلحة، (يعني أنَّ مَصرَفها يرجع إلى رأي إمام المسلمين، يضعها حيثما تقضيه مصلحة الدولة) [72].


خامساً: ما هو وقت إخراج هذا الخُمس؟

ظاهر الحديث أنه لا يُشْتَرَط مرور العام الكامل على الرِّكَاز، بل متى وجد الرِّكَاز فقد وجب فيه الخُمس، وهذا لا خِلافَ فيه، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " وفي الرِّكَاز: الخُمس " ولم يَشْتَرِط له عاماً كاملاً.


♦♦♦♦

سادساً: زكـــاة الأنعـــام:

والمقصود في هذا الباب: زكاة الإبل، والبقر، والغنم فقط، لأنه لم تنص الأحاديث على وجوب زكاة شيء آخر غير ما ذكِر، فلا زكاة في شيء آخر من الحيوانات، كالطيور، والدواجن، والخيل، والحمير، والأرانب، وغير ذلك، مهما بلغت أعدادها - إلا ما أعِدَّ منها للتجارة فذلك يدخل تحت زكاة عروض التجارة - ولكنْ يُشتَرَط لزكاة الأنعام شروط:

1. أن تَبلُغ قيمة النِصَاب (وسيأتي تفصيل ذلك).

2. أن يَمُرَّ عليها عام هجري كامل.

3. أن تكون هذه الأنعام سائِمة (يعني غير مَعلُوفة (لا تأكل العَلَف))، فإذا كانت معلوفة: فالراجح الذي ذهب إليه الجمهور أنه لا زكاة فيها، وأما إن كانت هذه الأنعام قد أعِدَّتْ للتجارة فإنها تدخل تحت زكاة عروض التجارة (حتى لو كانت معلوفة)، ولكنْ يُلاحَظ أنه إذا كانَ لديه أرضٌ يزرعها، ثم رَعَى فيها مواشيه، فإنَّ هذه المواشي تُعتَبَر معلوفة وليست سائمة (يعني ليس عليها زكاة - على الراجح)، لأن السائمة - (التي فيها الزكاة) - هي التي تُرعَى في العُشْب - الذي يَنبُت بدون فِعلِنا وَحَرْثِنا - وذلك في المراعي الطبيعية التي ليست مِلكَاً لأحد.


وفيما يلي بيان لقيمة نِصَاب زكاة الإبل والغنم والبقر، ومقدار زكاتها:

أ - زكاة الإبل:

حَدَّدَ الشرع مقدار الزكاة للإبل إذا بلغت نِصَاباً، والجدول الآتي يوضح بيان الأنصبة ومقادير الزكاة:

م
النِصَاب
مقدار الزكاة الواجب إخراجها (إذا بلغت الإبل هذا النِصَاب)
1
إذا بلغ عدد الإبل الذي يملكه من(1-4)
لا زكاة فيها، إلا إذا شاءَ صاحبها أن يُخرجَ منها صدقة التطوع
2
إذا بلغ عدد الإبل الذي يملكه من(5-9)
يُخرج عنهم شاة (والشاة هي الضأن أو الماعز)
3
إذا بلغ عدد الإبل الذي يملكه من(10-14)
يُخرج عنهم شاتان
4
إذا بلغ عدد الإبل الذي يملكه من(15-19)
يُخرج عنهم ثلاث شِيَاه
5
إذا بلغ عدد الإبل الذي يملكه من(20-24)
يُخرج عنهم أربع شِيَاه (واعلم أنه يَجُوز أن يُخرجَ بَعيراً مكان الأربع شِيَاه على الراجح، وذلك مِن باب التَيسير على المالِك)
6
إذا بلغ عدد الإبل الذي يملكه من(25-35)
يُخرج عنهم بنت مَخَاض أنثى، (وبنت المَخَاض: هي أنثى الإبل التي أتمت سَنَة، ودخلت في الثانية)
7
إذا بلغ عدد الإبل الذي يملكه من(36-45)
يُخرج عنهم بنت لَبُون أنثى، (وبنت اللَبُون: هي أنثى الإبل التي أتمت سنتين، ودخلت في الثالثة)
8
إذا بلغ عدد الإبل الذي يملكه من(46-60)
يُخرج عنهم حِقة، (والحِقة: هي أنثى الإبل التي أتمت ثلاث سنوات، ودخلت في الرابعة)
9
إذا بلغ عدد الإبل الذي يملكه من(61-75)
يُخرج عنهم جِذعَة، (والجِذعَة: هي أنثى الإبل التي أتى عليها أربع سنوات، ودخلت في الخامسة)
10
إذا بلغ عدد الإبل الذي يملكه من(76-90)
يُخرج عنهم عدد 2بنت لَبُون
11
إذا بلغ عدد الإبل الذي يملكه من(91-120)
يُخرج عنهم حِقتان

ملاحظات:

(1) إذا زاد عدد الإبل الذي يملكه عن (120): فإنه يُخرج عن كل (40) منهم: بنت لَبُون، وعن كل (50) منهم: حِقة، وذلك بأن يُقَسِّم عدد الإبل إلى العددين (40 و50)، يعني إلى (أربعينات وخمسينات) كالآتي:

• إذا بلغ عدد الإبل 130، فإنَّ زكاتها تكون كالآتي: 130 = (2×40) + (50) = 2 بنت لَبُون + حِقة.

• إذا بلغ عدد الإبل 140، فإنَّ زكاتها تكون كالآتي: 140 = (2×50) + (40) = 2 حِقة + بنت لَبُون.

• إذا بلغ عدد الإبل 150، فإنَّ زكاتها تكون كالآتي: 150 = (3×50) = ثلاث حقات.

• إذا بلغ عدد الإبل 160، فإنَّ زكاتها تكون كالآتي: 160 = (4×40) = 4 بنت لَبُون.

• إذا بلغ عدد الإبل 170، فإنَّ زكاتها تكون كالآتي: 170 = (3×40) + 50 = 3 بنت لَبُون + حِقة.

• إذا بلغ عدد الإبل 180، فإنَّ زكاتها تكون كالآتي: 180 = (2×50) + (2×40) = حِقتان + 2 بنت لَبُون.

• إذا بلغ عدد الإبل 190، فإنَّ زكاتها تكون كالآتي: 190 = (3×50) + (40) = ثلاث حقات + بنت لَبُون.

• إذا بلغ عدد الإبل200، فإنَّ زكاتها تكون كالآتي: 200 = (4×50) = أربع حقات، أو (5×40) = 5 بنت لَبُون.


(2) إذا وجب على صاحب الإبل إخراج سِنَّاً معيناً من الإبل (كما وَضَّحنا في الجدول السابق)، ولكنه لم يجد عنده إلا السن الأقل منه مباشرة (كأن يكون عليه إخراج جذعة لها (4 سنوات) فلم يجد هذا السن عنده، ولكنه وجد عنده حِقة لها (3 سنوات))، أو (كان قد وجبت عليه حِقة لها (3 سنوات)، فلم يجد هذا السن عنده، ولكنه وجد عنده بنت لَبُون لها (سنتان)، أو (وجبت عليه بنت لَبُون لها (سنتان) فلم يجد هذا السن عنده، ولكنه وجد عنده بنت مَخَاض لها (سَنَة))، ففي هذه الحالة يُقبَلُ منه السِنّ الأدنَى الذي عنده، وَيَلزَمُهُ معه أن يُخرج شاتَيْن، أو أن يدفع قيمة الشاتين (أيهما دُفِعَ: فإنه يُقبَل منه) [73]، واعلم أنَّ هذا الفِعل يُسَمَّى: (جُبرَان) (يعني كأنه يَجبُر النقص الذي عنده).


(3) وعكس ما تقدم يُقال لِمَن وَجَبَ عليه السن الأقل، فلم يجد عنده إلا السن الأعلى منه مباشرة؛ (كمَن وَجَبَ عليه إخراج بنت مَخَاض، فلم يجد هذا السن عنده، ولكنه وجد عنده بنت لَبُون)، أو (وجب عليه إخراج بنت لَبُون، فلم يجد هذا السن عنده، ولكنه وجد عنده حِقة)، أو (وجب عليه إخراج حِقة، فلم يجد هذا السن عنده، ولكنه وجد عنده جذعة)، ففي هذه الحالة يُقبَلُ منه السن الأعلى، ويأخذ من الساعي - مقابل هذه الزيادة - شاتَيْن، أو ياخذ منه قيمة الشاتين (أيهما فَعَلَ الساعي، والساعي هو الذي يُحَصِّل الزكاة مِن أصحابها، ويُسَمَّى المُصَدَّق، وُيشبِهه وظيفة مأمور الضرائب في عصرنا).


(4) وأما إذا لم يكن عنده السن الأدنى مباشرة من السن المطلوب إخراجه، ولا الأعلى منه مباشرة، بل وجد عنده أدنى الأدنى، أو أعلى الأعلى، فإنه يُكَلَّف بإحضار السن المطلوب إخراجه، ومثال ذلك: (كمَن وجب عليه إخراج جذعة، فلم يجد هذا السن عنده، ولم يجد أيضاً السن الأقل منه مباشرة (وهو الحِقة)، ولكنه وجد عنده أدنى الأدنى (وهو بنت لَبُون)، فإنه لا يُؤخَذ منه بنت لَبُون، ولكنه يُكَلَّف بإحضار السن المفروض عليه)، وكذلك (مَن وجب عليه إخراج بنت مَخَاض فلم يجد هذا السن عنده، ولم يجد أيضاً السن الأعلى منه مباشرة (وهو بنت لَبُون)، ولكنه وجد عنده أعلى الأعلى من السن المطلوب: (وهو الحِقة) أو وجد عنده (جذعة)، فلا تُؤخَذ منه، ويُلزَم بإحضار المفروض عليه، إلا إن يُعطِي أعلى الأعلى (وهو الحِقة، أو الجذعة) عن طِيب نفس).


(5) مَن وَجَبَ عليه إخراج زكاة الإبل، فالواجب أن يُخرجَها على النَحْو الذي سبق، ولا يُجزئُهُ أن يدفع قيمة الإبل المفروضة عليه، وكذلك لا يُجزئه أنْ يُخرجَ بديلاً عن الشيء المطلوب منه (كأنْ يُخرج بَقرَاً مكان الإبل المطلوب)، ويرى ابن تيمية رحمه الله جواز إخراج القيمة للحاجة والمصلحة، مثل أن تجب عليه شاة (في زكاة الإبل)، وليس عنده شاة، فإخرج القيمة كافٍ، ولا يُكَلَّف السفر لشراء شاة، أو أن يكون المستحقون للزكاة قد طلبوا القيمة، لكونها أنفع لهم فهذا جائز[74]، قال الشيخ عادل العزَّازي: (والأوْلَى عدم تَكَلُّف - أي عدم التساهُل في - إخرج القيمة إبراءً للذمة، وخروجاً من الخِلاف)، وكذلك الحال في زكاة الزروع، فإنها لا تُخرَج قيمة إلا للحاجة.


ب - زكـاة الغنـم:

أول نِصَاب الغنم: أربعون شاة، تشمل: (الضأن والماعز، الذكر والأنثى)، ويكون مقدار الزكاة على النحو التالي:

[CENTER]م
النِصَاب
مقدار الزكاة
1
إذا بلغ عدد الغنم الذي يملكه من (1-39) شاة
لا زكاة فيها، إلا إذا شاءَ صاحبها أن يُخرجَ منها صدقة التطوع
2
إذا بلغ عدد الغنم الذي يملكه من (40-120) شاة
يُخرج عنهم شاة
3
إذا بلغ عدد الغنم الذي يملكه من (121-200) شاة
يُخرج عنهم شاتان
4
إذا بلغ عدد الغنم الذي يملكه من (201-300) شاة
يُخرج عنهم ثلاث شِيَاه
[/CENTER]

• أما إذا زاد عدد الغنم الذي يملكه عن (300) شاة: فإنه يُخرج عن كل (100) شاة منهم: " شاة واحدة " (وظاهر ذلك أنَّ الشاة الرابعة لا تجب إلا عندما يكتمل ما عنده: (400) شاة، وعلى هذا فإنه يجب ثلاثة شِيَاه حتى العدد: (399) شاة، فإذا بلغ العدد الذي عنده: (400) شاة، فإنه يُخرج أربع شياه حتى العدد: (499) وهكذا.


• وَيُلاحَظ أن الزكاة تجب على السائمة منها - أي المعلوفة - بعد أن يمر عليها العام، ويُلاحَظ أيضاً أنه تجب الزكاة في الأنصبة السابقة (سواء كانت كلها ماعزاً، أو كان كلها ضأناً، أو كان بعضها ماعزاً وبعضها ضأناً).


• الشاة التي تجب في زكاة الغنم هي: " الثَنِيَّة " من الماعز (وهي التي أتمت سنة، ودخلت في الثانية)، و"الجذعة" من الضأن (وهي التي لها أقل مِن سَنَة (قيل: ستة أشهر، وقيل: ثمانية أشهر))، واعلم أنّه يجوز أن تكون الشاة - التي يجب إخراجها-: (ضأناً أو ماعزاً، ذكراً أو أنثى)، وسواء أعطى هذه الشاة من غنمه، أو مِن غير غنمه (سواء بالشراء أو بالاقتراض أو بغير ذلك)، (ما لم تكن هَرمَة (يعني كبيرة جداً في السن)، أو بها عيب، أو تَيْسَاً) (إلا أن يشاء الساعي).


• لا يأخذ الساعي كرائم الأموال (أي أفضلها وأحسنها في الغنم):كَالرَبِيّ (وهي التي تَلِد بكثرة)، والأكُولَة (وهي السمينة)، والماخِض (وهي الحامل، أو التي طرَقهَا الفحل)، وكذلك فحل الغنم، إلا أن يشاء صاحبها، وإنما يأخذ الثَنِيَّة من الماعز، والجِذع من الضأن.



ج - زكـاة البقــر:

أما زكاة البقر فإنه لا زكاة فيها حتى تبلغ ثلاثين بقرة (سواء كانَ هذا البقر ذكوراً، أو إناثاً، أو كانَ ذكوراً وإناثاً)، وذلك بعد أن يمر عليها عام كامل، ثم يُخرج عن كل 30 بقرة منهم: (تبيعاً أو تبيعة)، والتبيع: هو ما له سَنَة من البقر، ويُخرج من كل 40 بقرة: (بقرة مُسِنَّة)، (والمُسِنَّة: هي ما لها سنتان من البقر)، وهذا هو قول الجمهور، وذلك بأن يُقَسِّم عدد البقر الذي عنده إلى العددين (30 و40)، يعني إلى (ثلاثينات وأربعينات) كالآتي:

• إذا بلغ عدد البقر الذي عنده 60 بقرة، فإنَّ زكاتها تكون كالآتي: 60 = (2 × 30) = تَبِعَان.

• إذا بلغ عدد البقر الذي عنده 70 بقرة، فإنَّ زكاتها تكون كالآتي: 70 = (30 + 40) = (تَبِعَة + مُسِنَّة).

• إذا بلغ عدد البقر الذي عنده 100 بقرة، فإنَّ زكاتها تكون كالآتي: 100 = (2 × 30) + 40= (تَبِعَان + مُسِنَّة).


• ولكنْ اعلم أنه لو قدِّرَ أن يكون عنده مثلاُ: 65 بقرة، فإنه يُخرج الزكاة عن السِتين بقرة (كما سبق)، ولا تَجب عليه زكاة في الخمس بقرات الزائدة عن الستين.



ملاحظات:

1. اختلف العلماء في البقر: (هل لابد أن تكون سائمة - يعني غير معلوفة -، أم لا يُشْتَرَط ذلك؟)، والراجح أنها لابد أن تكون سائمة مثل باقي الأنعام.


2. ليس في البقر جُبران كالإبل، فإذا لم يكن عنده السن الواجب إخراجه: وَجَبَ عليه إحضاره (سواء بالشراء أو بالاقتراض أو بغير ذلك)، فلا يُؤخَذ منه الأقل سنأ، وكذلك لا يُؤخَذ منه الأكبر سناً (إلا إذا أعطاها بطِيب نفس).


3. يَجُوز أن يكون التبيع أو المُسِنَّة ذكراً أو أنثي.


4. يُلاحَظ أنَّ الجاموس نوع من أنواع البقر، فإذا كان يمتلك جَوَامِيس وبقر معاً: فإنه يضم أحدهما إلى الآخر لِيُكمَل النِصَاب - كما هو الحال في الضأن والماعز -، ثم تُؤخَذ الزكاة بعد مرور العام الهجري.


5. بالنسبة لِحُكم زكاة العُجُول والفِصلان (وهو جمع فصيل) والحِملان (وهو جمع حَمَل)(والمقصود بهم: صغار المواشي)، فإنَّ لها حالتان:

أ. أن يمتلك الشخص نِصَاباً من الإبل، أو البقر، أو الغنم، ثم تُنتِج - أي: (تَلِد) - هذه الأنعام أثناء العام الهجري: فالزكاة تَجب على مجموعهم عند آخر العام - في قول أكثر أهل العلم -، يعني تُعَدُّ الصغار مع الكبار عند تقدير النصاب، ولكنْ لا تُخرَج الزكاة من الصِغار، وإنما تُخرَجُ من الكبار فقط.


ب. أن يمتلك نِصَاباً كله من الصِغار، ومر عليه العام: فقد ذهب فريق من العلماء إلى أنه لا زكاة عليه، وذهب الجمهور إلى أنه تجب الزكاة في الصغار فتُخرَجُ منها صغيرة. (وهذا القول هو الراجح).


وقد جمع ابن تَيْمِيَة رحمه الله بين هذه الأقوال وبعضها، فقال: (. . . فإنْ كان الجميع صغاراً، فقيل: يأخذ منها - أي يُخرج الزكاة من الصِغار -، وقيل: يشتري كباراً).[75].




6. الراجح من أقوال العلماء أنَّ الخُلطة لها تأثير في وجوب الزكاة (وذلك بتقليل القدر الواجب أو تكثيره) (كأن يكونهناك ثلاثة جيران مثلاً، وكانَ لكل واحدٍ منهم: أربعون شاة، فالمُفتَرَض أن يُخرج كل واحدٍ منهم: شاة، (يعني يُخرجون جميعاً ثلاثة شِيَاه)، ولكنهم يَجمَعُون غنمهم عندما يأتي الساعي لأخْذ الزكاة ليكون المجموع:مائة وعشرين شاة، فيُخرجون شاة واحدة فقط (انظر جدول نِصَاب الغنم)، أو (أن يكون الخلطاء رجلان، ويكون مجموع ما يملكونه: أربعون شاة، ولكنهم يُفرِّقون غنمهم عندما يأتي الساعي لأخْذ الزكاة، فيأخذكل واحد منهما: عشرين شاة، فحينئذٍ لا يجب عليهم أمام الساعي زكاة، وفي الحقيقة أنَّ عليهما: شاة (كما بالجدول)، (وهذا احتيالٌ مُحَرَّم)، ولذلك فإنَّ التجميع والتفريق - إذا كانَ بغرض التحايل والهروب من الزكاة - فإنه يكونُ مُحَرَّمَاً، ويستحق فاعله العقوبة.



تنبيــــهات:

(1) قال الشيخ ابن عُثَيْمِين رحمه الله: (الخُلطة لا تأثير لها في غير بهيمة الأنعام)، ثم أوْرَدَ على ذلك مثالاً:

(إذا اشترك شخصان في مزرعة - أو في تجارة -، وكان مجموع مال الشخصين يبلغ قيمة النِصَاب، ولكنْ نصيبُ كل واحد منهما لم يبلغ قيمة النِصَاب، فلا زكاة عليهما).[76].


(2) اعلم أنَّ زكاة الأنعام تُؤخَذُ من أماكنها، وذلك بأن يذهب الساعي إليهم، ولا يُطالَبُ صاحب االأنعام بِجَلْب مَوَاشِيه إلى الساعي.

♦♦♦♦

سابعاً: زكاة الزروع والثمار:

(1) ما هي الأصناف التي يجب فيها زكاة الزروع؟

الأصناف التي وردت بها النصوص في وجوب الزكاة عليها أربعة وهي: الحِنطة(وهي القمح) والشعير والتمر والزبيب.


واعلم أنه قد تنازع الفقهاء فيما عدا هذه الأربعة على أقوال كثيرة، وَلَعَلَّ أرْجَح هذه الأقوال - والله اعلم - أنَّ الزكاة واجبة في كل ما يُقتَات وَيُدَّخَر من الزروع والثمار (يعني في كل ما يُطعَمُ ولا يَفسَدُ بالادِّخار، مثل (الذرة والأرز وغير ذلك من الحبوب)، وعلى هذا فلا زكاة في الخضروات ولا الزيتون ولا الفواكه(باستثناء الرُطَب (وهو البلح)، وكذلك العنب (لأنه بالادّخار يتحول إلى زبيب)).



ما هي قيمة نِصَاب زكاة الزروع والثمار؟

الصحيح من ذلك - وهو قول جمهور العلماء - أنَّ نِصَاب الزروع والثمار: خمسة أوْسُق (يعني خمسين كِيلَة، وهو ما يُعادل: (4 أرْدَبّ وَسُدس)، وهو ما يُعادل أيضاً: (647) كيلو جرام تقريباً)، وَيُلاحَظ أنَّ هذا النِصَاب يُقدَّر بعد تصفية الحبوب من قشورها، وكذلك يُقدَّر بعد جفاف الثمار، فلو كان عنده مثلاً عشرة أوسُق من العنب، ولكنها بعد أن جَفّتْ. . خرجَ منها أقلّ مِن خمسة أوْسُق زبيب، فإنه لا يَجب عليه فيها شئ، لأنها لم تَبلغ قيمة النِصَاب، وهو الخمسة أوْسُق[77]، ولكنه إذا أرادَ ادِّخَار الثمر بقشره، فالأرْجَح أن يُقدِّرَ الثِقات من أهل الخبرة المقدار الذي يَخرج من هذا الثمر إذا صَفَّيْناهُ من القشور، فلو قُدِّرَ بخمسة أوْسُق أو أكثر. . وجب عليه الزكاة في هذه الثِمار.[78].



ما هو المقدار الواجب إخراجه في زكاة الزروع؟

يجب إخراج العُشر (يعني 10% من إجمالي هذه الزروع أو الثمار التي عنده) بشرط أن تكون قد سُقِيَت بغير تكلفة، كالنبات الذي يَشرب من الأمطار ومياه الأنهار، وكذلك النبات الذي يَشرب بعروقه الطويلة من أي مكان بجانبه، فيستغنى بذلك عن السُقيَة (مثل النخل)، وأما إذا كانت هذه الزروع أو الثمار قد سُقِيَت بتكلفة (كأنْ تُسْقى بآلات الرَيّ وغيرها)، فإنه يجب إخراج نِصف العُشر (يعني 5% فقط من قيمة هذه الزروع أو الثمار التي عنده)، وهذا هو مذهب الأئمة الأربعة ولم يخالفهم في ذلك أحد.



متي يَجب إخراج زكاة الزروع والثمار؟

الصحيحأن الزكاة تجب إذا ظهر الصلاح والنُضج في الثمرة، وذلك بأنيَشتَدّالحَبّ، أو يَحْمَرّ التمر - فهذا هو وقت الوجوب -، وأما وقت إخراج الزكاة فيكون بعد تصفية الحب من القشور وَدَرْسِه (والدَرْس هو فصل الحب عن القشور عن طريق مكنة معينة مُعَدَّة لذلك)، وكذلك بعدأن يَجف التمر.


واعلم أنه يَصِحّ لمالك الزرع أن يتصرف في زرعه - الذي بلغ قيمة النِصَاب - بالبيع والهبة وغير ذلك، فإذا باع الثمار - أو وهبها - بعد ظهور صلاحها ونُضجها - يعني بعد أن وجبت فيها الزكاة -، فالصحيحأنَّ الزكاة تجب على البائع (وهو المالك الأصلي للثمرة، الذي باع زَرْعَه)، لأن الزكاة قد وَجَبَتْ على الثمار وهي في مِلكِه (يعني قبل أن يبيعها)، وفي هذه الحالة يجب عليه أن يشتري ثماراً بنفس قيمة الزكاة ويُخرجها، أو يُخرج قيمتها نقوداً مِن باب التيسير عليه، وأما لو باع الزرع قبل ظهور صلاحه، ثم ظهر صلاحه فى يد المشترى - أو الموهوب له - فإنَّ زكاته تكون واجبة على المشتري (هذا في حالة بلوغ الكمية التي اشتراها قيمة النِصاب)[79].



• واعلم أنه إذا تلفت الزروع أو الثمار بغير أن يتسبب هو في إتلافها، وبغير تفريطٍ منه فلا تجب عليه الزكاة فيها، وأما إن أتلفها هو - بعد وجوب زكاتها - بتفريطٍ منه:لم تَسقط عنه الزكاة، ويجب عليه أداؤها، فإذا ادَّعَى أنها تلفت مِن غير تفريطٍ منه فالراجح أنَّ قوْلَهُ يُقبَل مِن غير أن يَحلِف، فقد قال الإمام أحمد رحمه الله: (لا يُستَحلَف الناس على صدقاتهم).


مسائل متعلقة بزكاة الزروع والثمار:

1. الزكاة واجبة على صاحب الزرع (سواء كان هو مالِك الأرض التي يزرعها، أو كانَ قد زَرَعَهَا بمعاملة جائزة (كالإيجار والهبة)، أو بمعاملة غير جائزة (كأن يكون غاصِباً للأرض))، وأما إذا كانَ بين صاحب الأرض وصاحب الزرع مُزارَعَة (وهي نوع من أنواع المشاركة بينهم) (كأنْ يدخل مثلاً صاحب الأرض بأرضه، على أن يتولى الزارع زراعة هذه الأرض مُتَحَمِّلاً تكاليف زراعتها (مِن الحَرث والرَيّ والحَصَاد والجَمْع ونحو ذلك)، ثم يقتسمان الثمار بعد حصادها حسب الاتفاق الذي تَمَّ بينهم)، فإذا أخذ كل واحد منهما نصيبه من الثمار: أخْرجَتْ زكاة كل منهما (إذا بلغ نصيب كل واحد منهما النِصَاب على حِدَه)، فإذا لم يبلغ نصيب الواحد نِصَاب الزكاة فلا زكاة عليهما (إذا لا تأثير للخُلطة إلا في الأنعام - على الراجح - كما سبق).


2. تَجِب زكاة الزروع والثمار على كل صنف من الأصناف الواجب فيها الزكاة - على حِدَه - إذا كَمُلَ خمسة أوْسُق، فلا يُضَمّ التمر إلى الزبيب، ولا القمح إلى الشعير، حتى يُكمِل النِصَاب، ولكنْ إذا كان الصنف الواحد منهم له أنواع: فإنه يَضُمّ بعضها إلى بعض، (مثل بلح السِمَّان والزغلول والأمْهَات) فإنه يَضُمّ بعضه إلى بعض عند تقدير النِصَاب.


3. تَجِب زكاة الزروع إذا كَمُلَ الصنف الواحد خمسة أوْسُق (سواء زُرِعَ هذا الصنف في مكان واحد، أو زُرِعَ في مكانين متباعدين، مهما كان تباعدهما) طالما أن مجموع الصنف الواحد قد بلغ قيمة النِصَاب لنفس الشخص، وكذلك إذا زَرَعَ ثماراً معينة في الصيف مثلاً (ولكنه بعد أن حصدها وجدها لم تبلغ قيمة النِصاب)، ثم زرع نفس الصنف في الربيع (في نفس العام)، فإنه يَضُمّ ما تبقى من الثمار التي زرعها في الصيف إلى الثمار التي زرعها في الربيع لتكميل النِصَاب، فإذا كان المجموع قد بلغ النِصاب: أخرجَ عنه العُشر (طالما أنه زرعَهما في نفس العامٍ).



4. المال الذي أنفقه الزارع على زرعه(كالحَرث، والحَصَاد، والجَمْع، والدَرْس، وحفر الأنهار والقنوات ونحو ذلك): هل يُخصَم مِن قيمة الزكاة أم لا؟

الراجح من أقوال العلماء - وهو مذهب الجمهور - أنه إذا كانَ قد اقترض لِيُنفِقَ على الزرع، فإنه يَخصم قيمة هذا الدَيْن من الزكاة ويَرُدَّه لصاحبه، وأما إذا أنفق على الزرع مِن ماله، ولم يكن عليه دَيْن: فلا يُخصَم شئٌ مِن قيمة الزكاة، هذا وقد أفادَ الخطابى رحمه الله أنه إذا حفر أنهاراً أو قنواتٍ بتكلفة معينة، ثم انهارت تلك القنوات، وَقلَّ الماءُ في الأرض، فاحتاج إلى حفرٍ جديد بتكلفة جديدة، فإنه يجب عليه إخراج نِصف العُشر فقط (وذلك رفقاً بالمالك)[80].


5. أثناء جمع الزروع لتقدير النِصَاب: لا يُحسَب على صاحب الزرع ما أكله هو وأهله قبل الحَصَاد، أو ما سَقطَ فأكَلَهُ الطير أو الماشية، أو ما أخذه الضعفاء، أو ما تصدق به حين الحَصَاد.


6. أفادَ ابن قدامة رحمه الله أنه إذا سقى ثماراً معينة في النصف الأول من السنة بتكلفة، (ولكنه بعد أن حصدها وجدها لم تبلغ قيمة النِصاب)، ثم سقى النصف الآخر من السنة (لنفس الصنف) بغير تكلفة، فإذا كان المجموع قد بلغ النصاب، فإنه يُخرج زكاةً مقدارَها: ثلاثة أرباع العُشر (يعني 7. 5% من قيمة الزروع)[81].


7. إذا كان لِرَجُلٍ حائطان - أي: بُستانان - فسقى أحدهما بتكلفة، وسقى الآخر بغير تكلفة، فإنه يَضُمّ مقدار وزن زروع أحدهما إلى الآخر في تكميل النِصَاب، ثم يُخرج مِن الذي سُقِيَ بغير تكلفة: عُشره (يعني 10% من قيمة الزروع التي فيه)، ويُخرج مِن الذي سُقِيَ بتكلفة: نصف عُشره (يعني 5 % من قيمة الزروع التي فيه).


8. إذا وَجَبَ العُشر على صاحب الزرع في ثِمارٍ معينة: لم يَجِب عليه عُشرٌ آخر في نفس الثمار، طالما أنه مَرَّ عليها العام، (ومثالُ ذلك: أنْ تبقى عنده الثِمار - التي أخرَجَ زكاتها - لمدة تزيد عن العام (ولم تنقص عن النِصَاب)، فلا يجب عليه إخراج الزكاة عليها مرة أخرى، إلا ما أعَدَّهُ منها للتجارة، فهذا يدخل في عروض التجارة، فيُخرج زكاتها بعد مرور العام عليها كما سبق)[82].


9. قال ابن عُثَيْمِين رحمه الله: (إذا قيل لرجل: احصد هذا الزرع بثلثه - (يعني ولك ثلثه مقابل هذا الحَصَاد) -، فحصده بثلثه، فلا زكاة عليه في الثلث - (الذي أخذه مقابل الحصاد، حتى لو بلغ هذا الثلث خمسة أوْسُق) -، لأنه لم يملكه حين وجوب الزكاة، وإنما ملكه بعد ذلك)[83].




زكاة الأرض الخَرَاجيَّة:
• يقسم العلماء الأرض إلى قسمين: (عُشَرِيَّة وَخَرَاجيَّة):
فالأرض العُشَرِيَّة: هي إحدى هذه الأنواع الآتية:
أ- كل أرضٍ دَخَلَ أهلها الإسلام عليها فهم مالكون لها.


ب- كل أرضٍ أخِذَتْ عُنوَة (أي بالقوة، كالفتح والغزو)، فلم يجعلها الإمام فَيْئَاً (أي: لم يجعلها مِلكاً للدولة)، بل جعلها غنيمة (بأنْ قسَّمَهَا بين الفاتحين لتصير الأرض مِلكاً لهم).


ج- كل أرضٍ لا مالك لها أعطاها الإمام لبعض الرعية (كأنْ يعلم أنهم فقراء محتاجون لها، أو غير ذلك).


د- كل أرضٍ "مَوَات" (يعني ليست مِلكاً لأحد)، أحياها رجل من المسلمين بالماء والنبات (بشرط أن تكون الدولة قد سمحت له بذلك، كأن يكون معه تصريح من الدولة أو غير ذلك).


• واعلم أنه لا خِلاف بين العلماء على هذا النوع من الأرض في وجوب الزكاة في زرعها (بأن يُخرجَ صاحبها العُشر إذا بلغت قيمة النِصَاب) (كما وضحنا ذلك سابقاً).



وأما الأرض الخَرَاجية: فهيأرضٌ فُتِحَتْ صُلحاً (يعني حدث تفاوض واتفاق بين الفاتحين وبين أهلها) فبقيت في مِلك أهلها، أو أن تكون قد فُتِحَتْبالقوة، ثم جعلها الإمام فيئاً (أي: ملكاً للدولة)، مع إبقاء يد أصحابها - غير المسلمين - عليها، دون أن يملكوا عَيْن الأرض.


• فهذه الأرض يُفَرَضُ على أصحابها ما يُسَمَّى بـ " الخَرَاج "، وهذا الخَرَاج مقابل إيجار (نظير انتفاع أصحاب هذه الأراضي بها)، وتكون قيمة هذا الخَرَاج - (أو هذا الإيجار) - حسب ما يراه الإمام.


• وقد وقع الخِلاف بين العلماء في الأرض الخَرَاجية: (هل يجب إخراج العُشر مع قيمة الخَرَاج أم لا؟)، والذي ذهب إليه الجمهور هو وجوب العُشر مع قيمة الخَرَاج في الأرض الخَرَاجية، وهو الراجح.



تقدير النِصَاب في النخيل والأعناب بالخَرْص:

والخَرْص: هو التقدير باجتهاد الساعي الأمين (الذي يأخذ الزكاة من أصحابها)، بحيث يُقدِّر ما على النخل والشجر من الثمار والعنب (بالنظر) من غير وزن، وهذا لا يكون إلا من الثقات من أهل الخبرة في هذا الشأن، ثم يُقدِّرُهُ تمراً أو زبيباً (يعني يقول: إذا جف ذلك المقدار من البلح - أو العنب -: فإنه سيخرج منه كذا كيلة (تمراً أو زبيباً))، وذلك ليُعرَف مقدار الزكاة منه بعد ظهور صلاحه، والثمار ما زالت على النخيل والأعناب، واعلم أنَّ الحكمة من ذلك الخرص هي: إحصاء الزكاة ومعرفة قدرها قبل أن تؤكل الثمار.



وعلى هذا فيُلاحَظ ما يأتي:

1. يكون الخرص إذا ظهر الصلاح في الثمر، وذلك بأن يَحْمَرّ التمر أو يَصْفرّ، وبأن يبدأ جريان الحلاوة في العنب.


2. يُجزئ أن يكون الخارص واحداً، ويُشتَرَط أن يكون أميناً غير متهم، عارفاً بما يُمكِن أن يُقدِّرَ به الثمار.


3. على الخارص أن يترك لأصحاب الثمر قدر ما يأكلون (وذلك بعد تقدير النِصاب)، ويُقدِّر بعض العلماء ذلك المقدار بالثلث، فإن لم يترك لهم الثلث: فليترك لهم الربع، لأنهم يحتاجون إلى الأكل هم وأضيافهم، وَيُطعِمون جيرانهم وأهليهم وأصدقائهم، ثم يُخرج الزكاة على ما تبقى من الثمر (أي بعد إخراج هذا القدر الذي تركه للأكل).


4. أفادَ ابن قدامة رحمه الله أنه إذا ادَّعَى صاحب المال أنَّ الخارص قد أخطأ في تقدير الثمار، وكان ما ادَّعَاهُ مُحتَمَلاً: فإنَّ قوْلَهُ يُقبَل مِن غير أن يحلف، وإن لم يكن ادعاؤه مُحتَمَلاً (مِثل أن يدعي غلط النصف ونحو ذلك): لم يُقبَل منه قوله، وأما إن قال: (لم يتبقى بعد أن خرص الخارص غير هذا القدر من الثمر)، فإنَّ قوله يُقبَل من غير أن يحلف، لأنه قد يتلف بعض الثمر بآفةٍ لا نعلمها[84].


5. إن لم يُخرج الإمام خارصاً كما هو الحال في زماننا، فقد أفادَ ابن قدامة في المُغنِي أن يُخرج صاحب الزرع خارصاً يُقدِّر ذلك، وإن خَرَصَ هو بنفسه جاز، ولكنْ يَحتاط في أن لا يأخذ أكثر مما يُسمَح له أن يأخْذه (كالثلث أو الربع للأكل كما سبق)[85].


6. الخرص إنما يكون في النخيل (ويُلحَق به الأعناب فقط)، وأما الحبوب فلا خرص فيها (وإنما تقدر بالوزن).


7. صفة الخرص: أن يطوف بالشجرة ويرى جميع ثمرتها ويقول: خَرْصُهَا (كذا كِيلَة) (عنب أو بلح)وهي رَطبَة، ويَخرج منها (كذا كِيلَة)(تمر أو زبيب) إذا جفت.


♦♦♦♦


تنبيه هام: بالنسبة لزكاة العسل: فالصحيح الذي عليه جمهور العلماء أنه لا زكاة في العسل، إلا ما أعَدّهُ منه للتجارة، فهذا يدخل في زكاة عروض التجارة كما سبق.






"التلخيص على مسؤولية الكاتب"





[1] مُختَصَرَة من كتاب (تمام المِنّة في فِقه الكتاب وصحيح السُنّة) لفضيلة الشيخ عادل العزّازي أثابه الله. لمن أراد الرجوع للأدلة والترجيح. وأما الكلام الذي تحته خط أثناء الشرح من توضيحٍ أو تعليقٍ أو إضافةٍ أو غير ذلك فهو من كلامي (أبو أحمد المصري).




[2] [الشمس: 9]



[3] [التوبة: 103]



[4] [الذاريات: 15-19]



[5] [التوبة: 37].



[6] [آل عمران: 180]



[7] (متفق عليه)



[8] (انظر حديث: 4265 في صحيح الجامع).



[9] (انظر الشرح المُمتِع: 6 / 202 - 203)



[10] (انظر حديث: 7497 في صحيح الجامع).



[11] (متفق عليه)



[12] (متفق عليه).



[13] (حسن: رواه أبو داود: 1609)



[14] (الشرح المُمتِع: 6 / 156)



[15] (انظر السلسلة الصحيحة: 5/ 220)



[16] [البقرة: 261].



[17] [الإنسان: 8]



[18] (متفق عليه)



[19] (رواه مسلم: 3959)



[20] (متفق عليه)



[21] (انظر حديث: 4510 في صحيح الجامع).



[22] (انظر السلسلة الصحيحة ج: 7)



[23] (انظر حديث: 5136 في صحيح الجامع)



[24] (متفق عليه)



[25] [البقرة: 271]



[26] (البخاري: 1427).



[27] (متفق عليه)



[28] (صحيح: أبو داود (1692). وهو عند مسلم (996))



[29] (رواه مسلم: 2358)



[30] [سورة البقرة: 264]



[31] (رواه مسلم: 106)



[32] (متفق عليه).



[33] (رواه مسلم: 2393)



[34] (انظر السلسلة الصحيحة: 575)



[35] (متفق عليه).



[36] (البخاري: 2631)



[37] (التوبة: 60)



[38] (انظر الشرح المُمتِع: كتاب الزكاة)



[39] (انظر المجموع: 6 / 192)



[40] (انظر المُحَلَّى: 6 / 223)



[41] (انظر الشرح المُمتِع: 1 / 221 - 222)



[42] (معالم السنن: 1 / 239).



[43] (انظر صحيح البخاري: 7197).



[44] (انظر حديث: 6023 في صحيح الجامع)



[45] (ابن أبي شَيْبَة: 3 / 223)



[46] [الأعراف: 31]



[47] (البخاري: 1520).



[48] (انظر السلسلة الصحيحة: 6/628)



[49] (متفق عليه)



[50] (الشرح المُمتِع: 6 / 242)



[51] (الطلاق 7)



[52] (انظر حديث: 3763 في صحيح الجامع)



[53] (المائدة: 2)



[54] (مجموع الفتاوَى: 25/87)



[55] (انظر الاختيارات الفقهية: ص 61)



[56] (متفق عليه)



[57] (انظر حديث رقم: 1419 في صحيح الجامع).



[58] (انظر المُحَلَّى: 6 / 224).



[59] (البخاري: 5373).



[60] (الشرح المُمتِع بتصرف: 6 / 189)



[61] (انظر الشرح المُمتِع: 6/205)



[62] (الشرح المُمتِع: 6/213)



[63] (متفق عليه).



[64] (متفق عليه).



[65] (متفق عليه).



[66] (متفق عليه).



[67] (انظر كتاب: قمع الحِرص للقرطبي صـ19 بتصرف)



[68] (صحيح: أبو داود: 1639)



[69] (انظر الاختيارات الفقهية: ص 101)



[70] (انظر الشرح المُمتِع: 6/ 96- 97)



[71] (متفق عليه).



[72] (انظر تمام المنة في التعليق علي فقه السنة " ص 278)



[73] (انظر الشرح المُمتِع: 6/60)



[74] (انظر الاختيارات الفقية: ص 184)



[75] (انظر الفتاوَى: 25 / 37)



[76] (انظر الشرح المُمتِع: 6 / 70)



[77] (انظر المُغنِي: 2 / 696).



[78] (راجع تفاصيل هذه المسألة في المُغنِي: 2 / 696)



[79] (انظر المُغنِي: 2 / 704)



[80] (انظر معالم السنن: 2/702)



[81] (انظر المُغنِي: 2 / 699)



[82] (انظر المُغنِي: 2 / 702)



[83] (الشرح المُمتِع: 6 /79)



[84] (المُغنِي: 2 / 708)



[85] (المُغنِي: 2 / 709).



اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس يا أرحم الراحمين أنت ربُّ المستضعفين
----------------------------------------------------------

الأسلام هو كل شىء - مصر - تنمية بشرية - عالم الابراج -مطبخ أم أحمد - الغذاء الصحي - همسات الحب - الموسوعة الاسلامية - تعليم -
صورة العضو الشخصية
pureheart
مشرف قسم ادم وحواء
 
مشاركات: 2464
اشترك في: الثلاثاء ديسمبر 09, 2008 7:11 pm


العودة إلى فى رحاب الله

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 2 زائر/زوار


cron